الزاوية الكركرية تجدد ولاءها الروحي لجلالة الملك محمد السادس أعزه الله

الزاوية الكركرية تجدد ولاءها الروحي لجلالة الملك محمد السادس أعزه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
تحت بركة مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأعز أمره وخلد في الصالحات ذكره، انعقدت البارحة بمدينة العروي ندوة صوفية ذات أبعاد روحية ومجتمعية، وذلك في إطار الأسبوع الدولي السابع للمولد النبوي الشريف، المنظم تحت شعار: «الأمن الروحي وأثره في السلم المجتمعي». وقد جمعت هذه الندوة ثلة من العلماء والباحثين والمريدين وشخصيات من مختلف الآفاق، للتباحث في مكانة التصوف المغربي ودوره في تعزيز التماسك الوطني وترسيخ قيم السلم والتعايش.
وقد أكدت الزاوية الكركرية من خلال هذه المبادرة على تجذرها في السُّنة المحمدية، وعلى خضوعها الروحي وولائها المطلق لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس أعزه الله، باعتباره وارثًا للسلالة النبوية الشريفة ورمزًا لوحدة الأمة. إن العلاقة بين الزوايا الصوفية والعرش العلوي المجيد ظلت عبر القرون أحد أعمدة الاستقرار المغربي، تجسد ميثاقًا روحيًا وتاريخيًا يقوم على خدمة الدين والوطن ونشر السلام.
وأظهرت مداخلات المشاركين أن المجاهدة، أي مجاهدة النفس وتطهيرها، تمثل السلاح الأنجع في مواجهة التطرف والانقسام، وأنها السبيل لتحقيق السكينة الداخلية التي تنعكس مباشرة على السلم الاجتماعي. فالتصوف المغربي، بما يحمله من قيم المحبة والرحمة والأخوة، ليس مجرد تجربة فردية بل مدرسة حضارية تساهم في بناء مجتمع متوازن ومتماسك.
لقد جاءت هذه التظاهرة لتجسد مرة أخرى الرؤية الحكيمة لمولانا أمير المؤمنين، أعزه الله، الذي أعاد للتصوف مكانته الطبيعية في زمن الحداثة، وجعل من المغرب مرجعًا عالميًا في الروحانية والتعايش السلمي. وقد أشادت الوفود القادمة من أكثر من خمسين دولة بالنموذج المغربي الفريد الذي يجمع بين الأصالة والحداثة، وبين التدين العميق والحكمة السياسية، ليظل المغرب منارةً للإسلام المعتدل والإنساني.
وفي ختام هذه الندوة، تجدد الزاوية الكركرية، ومعها سائر الطرق الصوفية المغربية، بيعتها الروحية ووفاءها المطلق لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، أعزه الله، سائلة المولى عز وجل أن يحفظه ذخرًا للأمة، وراعيًا للوحدة الدينية والوطنية، وحصنًا منيعًا في زمن كثرت فيه الفتن وقلّ فيه الصادقون.
حفظ الله مولانا الإمام بما حفظ به الذكر الحكيم، وأقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وأمده بالصحة والعافية والعمر المديد، وشد أزره بصنوه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وحفظه في سائر أسرته الملكية الشريفة، وفي نجله البار ولي العهد الأمير الجليل مولاي الحسن، حرسه الله ورعاه.
وخُتِم هذا البيان بالدعاء لمولانا الإمام محمد السادس الشريف، بلقبه النبيل ووراثته المحمدية، أن يبقيه الله سندًا وذخرًا للأمة، وعنوانًا للوحدة والعدل، ومنارةً للهدى واليقين.



